لبيك اللهم لبيك

لبيك اللهم لبيك.. لبيك حجا ومقاومة وجهادا.. لبيك قصدا وسعيا وعبادة..
لبيك لا شريك لك لبيك..

  في صعيد عرفات تقف جموع المسلمين اليوم في خير يوم طلعت عليه الشمس معلنة التوحيد والعبودية لله سبحانه وتعالى وحده، وعلى ثغور الأمة وتخومها وفي ساحات النضال والمعارك يرابط المجاهدون في حمص وحلب وبني غازي وطرابلس وصنعاء والقدس والقاهرة وحواضر الأمة وعواصمها الثائرة، فما ضعفوا وما استكانوا وما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله، واثقين بنصر آت من عند الله لاريب فيه.

وإننا لنوقن ونقسم على الله في هذا اليوم العظيم أن يحقق يقيننا بأن دماء عشرات الآلاف من الشهداء التي سالت في مواجهة قوى الاستبداد والاحتلال، ودماء المسلمين المستضعفين في أراكان، ومئات الآلاف من الأسرى والمشردين، وكل هذه التضحيات التي دفعتها الأمة الأبية الكريمة لن تمضى فى مسيرة التاريخ هدرا، ولن تضيع سدى، وأن صبحَ عزٍ وكرامة قد أوشك على الظهور بإذن الله.
فبين صوتين، صوت الرصاص وقصف المدافع وصوت التلبية والتهليل، تعلن الأمة أنها لازالت حية.. عزيزة منيعة.. بإيمانها وعبادتها وجهادها.

لازال الموسم العظيم يتكرر ومصر الكبيرة أسيرة يحكمها الخونة والفشلة ويسوقونها بخيبتهم من سيء إلى أسوأ، يهدرون قيمتها ومكانتها ويضيعون ثرواتها ومقدرات أهلها الطيبين، فما أحوجنا جميعا في هذه الأيام المباركة إلى استلهام مافي الحج من معان عظيمة للوحدة وإظهار القوة ودوام السعى وعدم اليأس وتوحيد الله سبحانه وتعالى بالهيبة والخوف منه، فإن ذلك أول طريق التحرر وأول طريق التخلص من هذه العصابة المجرمة التي تحكم البلاد.

نكرر ونجدد عهدنا بأننا باقون على درب الجهاد والمقاومة، جزءا لا يتجزأ من نسيج هذا الشعب الكريم، نحفظ أمانته ونصون عهده، ونجاهد في سبيل الله من أجل تحريره ورد كرامته وحقوقه، ومن أجل حقه في العدل الاجتماعي والحرية والسيادة على أرضه.

فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ

حركة سواعد مصر “حسم”
بسواعدنا نحمي ثورتنا
الخميس 31 أغسطس 2017
9 ذو الحجة 1438